الأحد , سبتمبر 25 2022 الساعة 02 48
الرئيسية / الأخبار / تقارير وحوارات / غضب واستهجان إزاء اعتداء عصابة حوثية على “معلم” وصفعه أمام طلابه بإب ومطالبات بمعاقبة الجناة.

غضب واستهجان إزاء اعتداء عصابة حوثية على “معلم” وصفعه أمام طلابه بإب ومطالبات بمعاقبة الجناة.

أثارت حادثة الاعتداء على أحد المدرسين، من قبل عصابة حوثية بمحافظة إب، موجة غضب واستهجان واسعة في أوساط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت إلى قضية رأي عام، وسط سخط شعبي كبير، إزاء الانتهاكات الحوثية المستمرة بحق التعليم ورواده.

وكانت عصابة حوثية أقدمت الأربعاء، على اقتحام مدرسة الشعب بمديرية المشنة بمدينة إب ، واعتدت بشكل مهين على الأستاذ صلاح المجيدي أمام الطلاب وزملاء المجيدي، في مشهد صادم ووحشي يكشف الحقد الدفين للمليشيا تجاه العملية التعليمية وكل من يرتبط بها.

اعتداء همجي

وقال رواد مواقع التواصل الاجتماعي إن الاعتداء الهمجي، الذي طال الأستاذ المجيدي، لن يكون الأخير في ظل سلسلة انتهاكات واسعة تمارسها المليشيا تجاه المعلم والعملية التعليمية برمتها منذ انقلابها على السلطة في 2014م، حيث ترى المليشيا القادمة من كهوف مران، المعلم والتعليم أعداء بارزين لها، كونهما يقفان حجرة عثرة أمام مشاريعها التخريبية في البلاد، وهما العائق الأبرز الذي يحول دون التغرير على الشباب والزج بهم في محارق الموت الحوثية.

وأصبح المعلم الذي يعد حجر الزاوية في مسار العملية التعليمية، هدفا وعدوا في آن واحد لمليشيا الحوثي منذ ثمان سنوات، حيث تمارس عليه صنوف مختلفة من الانتهاكات والجرائم التي لا تتوقف، وتواصل قطع مرتباتهم منذ أكتوبر 2016م، ضمن كمية من الوسائل المتعددة بهدف إهانة وتعذيب المعلم وتدمير العملية التعليمية.

إدانة واستهجان

نقابة المعلمين اليمنيين بمحافظة إب أدانت ما تعرض له الاستاذ صلاح حسن المجيدي من اعتداء، أثناء تأدية عمله، مستنكرة في بيان لها، بشدة ما تعرض له التربوي صلاح المجيدي، وواصفة ما تعرض له بـ”العدوان السافر”.

ودعت نقابة المعلمين “الجهات المعنية الى سرعة ضبط الجناة، وإحالتهم إلى القضاء، وردع هذا السلوك الاجرامي الذي يوحي بحجم الكارثة التي وصل اليها حال المعلم”، مؤكدة أن هذه الحادثة تكشف عن “مدى الاستهانة برواد نهضة الأمم، وعمود نهضتها”.

وقالت نقابة المعلمين، إنه “في الوقت الذي يتفانى فيه المعلم دوامًا وتدريسًا وتضحية، مجتهدًا في استمرار العملية التعليمية وعدم توقفها، متجاوزًا معاناته المعيشية، وحرمانه رواتبه وحقوقه القانونية، يُكافأ بالاعتداء عليه”، مبدية استغرابها من الصمت المجتمعي إزاء معاناة المعلمين.

وقالت إن المجتمع يجازي المعلم “بالصمت والاستكانة، وعدم مواجهة هذا السلوك المشين الدخيل على مدارسنا، وطبيعة مجتمعنا التي تعلي من شأن المعلم وترفع من مكانته، داعية كافة النقابات والمنظمات الحقوقية والناشطين إلى التضامن، وإدانة هذا الفعل المشين، حتى يتم ضبط الجناة، وإنصاف المعلم، وردّ اعتباره، وعودة الحق الى نصابة”.

عبث وخسة

وزير الأوقاف والإرشاد محمد عيضة شبيبة، علق في “تويتر” على الجريمة، قائلا: اقتحمت العصابة الحوثية حرم المدرسة وهذا جرم في حد ذاته، واقتحمت المدرسة أثناء تواجد الطلاب فروعتهم وهذا جرم آخر”

وأضاف: باشرت العصابة الاعتداء على المدرس الأعزل إلا من قلمه فضربته بأعقاب البنادق، وهذا جرم ثالث، ربطت العصابة المدرس ثم أمرت الطالب بصفع أستاذه أمام طلابه.. وهذا جرم فاق كل أوصاف الخسة”

وختم بالقول: :ثم غادرت العصابة المنحطة المدرسة وهي تهتف( النصر للإسلام ) !! أصحاب القلوب السوداء يعبثون في إب الخضراء!!”

وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان علق على الحادثة تحت عنوان “داء الكلب!” حيث قال: تلميذ ثانوي يضرب أستاذه في مدينة إب، وعضو محكمة عليا يتم اختطافه وقتله في صنعاء

وتابع : “وكأنه لا يكفي أن المدرّسين والقضاة بلا مرتبات منذ سنوات حتى يتم ضربهم أو قتلهم! سعارٌ حارقٌ يشتعل في أعصاب اليمنيين اليوم يشبه أعراض داء الكلب!”

إذلال وإهانة

الصحفي طارق فؤاد البنا كتب معلقا على الحادثة بالقول: “مدرس في مدرسة الشعب بإب، يعمل دون راتب كبقية أقرانه، فوجئ ظهر ـ الأربعاء ـ بعصابة حوثية مسلحة اقتحمت المدرسة واعتدت عليه بالضرب المبرح ثم بعدها قامت بتقييده، وأحضرت أحد الطلاب ليقوم بصفعه في وجهه أمام جميع المدرسين والطلبة..”

وأوضح أن السبب في الحادثة يعود إلى أن “المدرس قبلها كان في إشراف على حصة رياضة، وكان هذا الطالب يجلس وسط الساحة، فطلب منه المدرس العودة إلى طرفها، ليتمكن البقية من أخذ حقهم، وكان هذا السبب ذنبا كبيرا في نظر تلك “الشلة المنحطة” ومن خلفها سلطة الأمر الواقع البغيض، لتقوم بعملية الاعتداء والإذلال والاهانة للمدرس المسكين”، وختم بالقول: “كم يا أوجاع وكم يا غلائب.”

نهج حوثي منظم

الناشط والإعلامي أحمد هزاع، اعتبر ان الاعتداء بالضرب على الأستاذ المجيدي في أكبر مدرسة في إب” بأنه “نهج حوثي منظم لتجهيل المجتمع ووضع صورة نمطية مخيفة عن البيئة التعليمية”.

وأضاف “بالأمس جامعة إب توشك على إغلاق بعض التخصصات واليوم تصدر رسائل عنف مخيفة من المدارس.. هذه المليشيات بدون رتوش”.

أما الناشط توفيق عبدان فقد طالب بمعاقبة الطالب الذي اعتدى على المدرس أمام الملاء هو وعصابته، مضيفاً ” ما يكفي المعلم يقدم كل جهده في ظل انعدام الرواتب وعاده يلاقي الويلات من طلاب قليلي أدب وعديمي تربية”.

الصحفي ماجد ياسين الذي نشر خبر الاعتداء مبكرا، علق في ثنايا حديثه بالقول: “تواصلت مع الاستاذ صلاح المجيدي الاستاذ الذي تم الاعتداء عليه داخل المدرسة كما ذكرنا للتأكد من الحادثة وأسبابها”.

وأردف ياسين: “جاوبني الاستاذ بصوت القهر والحزن وكان صوته متقطع وكنت أظن أن السبب التغطية فتبين لي بأن الاستاذ يخرج الكلمات بصعوبة ووجع وحرقة في الكلام، وقال بالحرف الواحد كان لدينا مباراة ضمن مباريات دوري المدرسة في ساحة المدرسة فدخل الطالب أرضية الملعب فقمت بإخراجه وتركته جانبا ـ تحت الشجرة وقلت له إجلس هنا بعيدا عن الشمس ـودع الطلاب يلعبون”.

قهر ووجع

وأضاف بأنه لم تمر سوى نصف ساعة حتى جاء الطالب بخمسة مسلحين وضربوني من أمام ومن خلف ولم استطع المقاومة ثم جعلوا الطالب يقوم بلطمي بقوة وأقسم لي بأنه لم يعتدي على الطالب كما يدعوا وهنالك شهود متواجدين للحادثة”.

وأثار حديث الأستاذ المجيدي مشاعر الصحفي “ياسين” حيث قال: “أقسم لكم بالله أنه انزل الدمع من عيني حين سألته هل رحت قدمت شكوى للقسم قال ذهبت إدارة المدرسة وأنا لم أستطع عدت للبيت نفسية متعبة ومقهور وموجوع تخيل يضربوك ويلطموك قدام زملائك المدرسين وأبنائك الطلاب بدون سبب”.

وتابع متحدثا على لسان الأستاذ المجيدي قائلا: “ندرس مجانا ونتحمل كل شيء وصابرين عادي، بس الإهانة بهذا الشكل والله تعب وقهر وأنتم لا تعتبروا الموضوع شخصي موضوع الاستاذ صلاح اعتبروه موضوع كرامة معلم واحترام تعليم أما أنا بالنسبة سأنتظر للقبض وأشكي بثي وحزني الى الله والله المستعان”.

أما الدكتور أبو غيث الوحصي فقد اكتفى قائلا: “وصل المجتمع الي قاعة مستنقع الانحراف حين يهان معلم يدرس الطلاب وببلاش لا يهم السبب كون الحدث متجاوز لكل الاسباب حسبنا الله ونعم الوكيل”.

مطالبات بالإضراب

وفي ذات القضية، طالب الإعلامي جميل القادري بالإضراب حتى يتم الإنصاف للأستاذ المجيدي.

ووصف القادري ما جرى بأنه “عمل جبان ومدان ومرفوض يجب على كل التربويين الاضراب عن التدريس حتى انصاف زميلهم الاستاذ صلاح”.

الإعلامي همدان العليي تحدث عن الأمن في مناطق مليشيا الحوثي مشيرا إلى أنه يتم اختطاف وتصفية القضاة، ويُضرب المدرسين على يد الطلاب، وتنهب الأراضي ويحرم الطلاب من الدراسة لأنهم لا يصدحون بالصرخة الخمينية، مؤكدا أن ما قاله عبارة عن جزء بسيط من الجرائم خلال يومين فقط. مرجعا السبب بالقول: “هذا لأن من يسيطر هذه المناطق عصابة سلالية”.

الطامة الكبرى

الناشط علي التويتي علق بالقول : المعلم.. حتى الاسم لوحدة يستحق كل الاحترام لأنه معلم فما بالك وهو يدرس بلاش ووضعة الاسوأ في البلاد.

وتابع: “اما ان يتم التهجم والاعتداء عليه في مدرسته ويتم القبض عليه وتمكين الطالب ليصفعه وامام الطلاب فو الله انها الطامة الكبرى وهذا يعني اننا وصلنا قمة الانحطاط والتخلف والهمجية والمدرسة اسمها مدرسة الشعب” في مدينة إب.

الناشط بشير الطويل كتب قائلا: “الاعتداء على المدرس المجيدي هو اعتداء على الأخلاق كلها، وعلى القيم كلها، وعلى العقل، وعلى المستقبل، وعلى كل شعاع ينير دروب الحياة”.

وعبر “الطويل” عن تضامنه الكامل مع المعلم الذي انتهكت كرامته أثناء تأديته لعمله في صرح تربوي له حرمته.

وطالب الدكتور هيثم سيدم بمعاقبة الجناة، حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على المعلمين والصحيين وكل من يقدم خدمة اجتماعية، لافتا إلى أنه “ستستمر هذه المسرحية بشكل دائم وسيكون لنا في كل اسبوع شخص يتم الاعتداء عليه” إذا لم يتم معاقبة ومحاسبة الجناة.
*الصحوة نت

شاهد أيضاً

عام ثامن خلف القضبان.. أربعة صحفيين يواجهون خطر الموت في سجون ميليشيا الحوثي بعد سنوات من التعذيب والتهم الكيدية.

عام اخر يدخل على أربعة صحفيين يمنيين وهم معتقلون في سجون ميليشيا الحوثي ويواجهون خطر ...