الأحد , سبتمبر 25 2022 الساعة 01 35
الرئيسية / مقالات / في عيدِه الستين – رسالة إلى سبتمبر المُعظّم.

في عيدِه الستين – رسالة إلى سبتمبر المُعظّم.

ثابت الأحمدي

سيدي سبتمبر
تحيّة إجـلالٍ وإكبار..

تحية قحطان وسبأ وحِمْير وبلقيس وشمريهرعش. وبعد:

في العام 1969م كتبَ إليك أستاذُ الأساتيذ البردوني رسالةً عصماء، خاطبك فيها وكنتَ آنذاك طفلا ضحوكا بعُمرِ الورود، وأخاطبُك أنا ابنُ اليوم وأنت تدلفُ أبوابَ الستين، وقد علا الشيبُ عارضيْك، بعد أن خدّد الزمانُ مفرق جبينك، وندّبَ الدهرُ صفحةَ خدّك.

إيهٍ يا سبتمبر.. أحسُّ بخُطاي تثّاقلُ وأنا أقتربُ من مدارِ شموسك، وكأني أنتزعُ قدمَيّ من سابعِ أرض.
أحسُّ وَجيبًا في القلب ورجفة في الفؤاد، لم أعهد بهما من قبل، أجدُني اليومَ في ذكراكَ الستينِ أتخطى وئيدًا كراهبٍ يدلفُ معبده مثقلا بآثام الكون، أو كثَمِلٍ في غُرّة الصّيف..!

نعم أنا المذنبُ في حقك يا سبتمبر، ومَن منّا اليومَ ليس أثيمًا بحقك، مُشركًا بك، ويستحق أقصى العقوبات؟!

في أبهاءِ مداراتك يا سبتمبرُ تتجاذبُني فرحةُ الذكرى الستين، وفجأة تهدُّ فرحتي تنهيدةٌ تجترُّني روحًا بئيسة عليها شُحوبُ اليباس.

سبتمبر المعظم.. وقعُ خطاك الهامسةِ تتموسقُ بين وجداننا اليومَ ألحانًا حزينة،…

شاهد أيضاً

العدين.. وصهوات العز.

بلال الطيب «من العُدين يالله.. يالله بِريح جَلاَّب»، مَطلَع لِغنائية شَهيرة، فيها شَوق وتَمَـنّ لعُلوم ...